خانقاة سعيد السعداء . الجمالية . القاهرة
- Mohammad Helal
- 28 أغسطس 2021
- 3 دقيقة قراءة

رقم الاثر: 480
الموقع : تقع هذه الخانقاه بشارع الجمالية بجوار مدرسة الجمالية الابتدائية،
المنشئ : الناصر صلاح الدين
التجديد : العزيز عثمان بن صلاح الدين
تاريخ الانشاء : 544هجرى _ 1149م
التجديد : 593 هـ / 1196 م
من هو :
هو الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ابن شادي ابن مروان, ولد عام 1137م في تكريت – العراق, وتوفي في 4 مارس عام 1193م في دمشق, قضي على الفاطميين ومذهبهم الشيعي في مصر, وأسس الدولة الأيوبية في مصر, حتى أصبح سلطان مصر والشام"1"

تاريخ المبنى :
قال ابن عبد الظاهر عن الخانقاه: وهي دار سعيد السعداء خادم المستنصر من خدام القصر. وصارت في آخر الوقت سكن الوزير طلائع بن رزيك وولده رزيك بن طلائع الذي صار إليه الملك، سكنها وفتح من دار الوزارة إليها سرداب تحت الأرض وصار يخرج من هذه إلى هذه من ذلك السرداب. ثم سكنها شاور ثم ولده الكامل ، ثم رجعت إلى السلطان صلاح الدين فوقفها على الفقراء القاطنين والمترددين من الصوفية، وكذلك وقف عليهم بستان الحبانية الذي بجوار بركة الفيل وهو من أحسن الأماكن وأبهى مواطن العبادات وله ضيعة بالبهنساوية أوقفها عليها تسمى دهمرو ولها قيسارية الشرب وغير ذلك. ولها حطب مقرر في كل سنة وغلّة.
ومن شرط صلاح الدين بها أن من مات من الصوفية ومعه فوق العشرين ديناراً كانت للصوفية لا يتعرض إليه ديوان المواريث، ومن سافر أعطي للتسفير، ولهم دخول حمام مباح وأشياء غير ذلك و الخانقاة هي كلمة فارسية معربة عن الخان, يقصد بها البيت وكذلك مكان الأكل المخصص للملك, بالإضافة إلى أنها تعني البيت الذي ينزل به الصوفية ويقيموا فيه ونسبت إلى لقب أحد موظفي الدولة الفاطمية, وهو صاحب الدار- القصر الذي بناها في القاهرة برحبة باب العيد مقابل دار الوزارة الفاطمية, والتي تعرف حاليًا بخانقاة الجاشنكير
تحولت هذه الخانقاة إلى دار إقامة مخصصة لسكن استقبال الصوفية الوافدين من مختلف البلاد والجنسيات, وتم تجهيزها بكافة المستلزمات المطلوبة للتفرغ للعبادة وعلى يد السلطان صلاح الدين الأيوبي والذي كان له اهتمام كبير بهم .

الوصف المعماري:
شغلت هذه الخانقاة مساحة واسعة حيث امتازت بالبناء المتكامل, وكانت لا تحتاج إلى ترميم أو إضافات سوي حمام ألحق بجانبها. و هي عبارة عن واجهة حجرية بسيطة الشكل ومنها إلى صحن أوسط مربع مكشوف يحيط به أربعة إيوانات يستخدم كل منها للدرس والتعلم والذكر, حيث تم التدريس فيها على أيدي علماء وشيوخ على درجة كبيرة من الشهرة والعلم, حيث كان الإيوان الشمالي الغربي مخصص لخلاوى الصوفية,
في حين أن الإيوان الجنوبي الشرقي يعد من أهم الإيوانات حيث كان مسم إلى ثلاثة أروقة, ويطل علي الصحة ببائكة مكونة من خمس عقود محمولة على أربعة دعامات حجرية مثمنة, ويحتوى هذا الإيوان على المحراب.
وتمتعت هذه الخانقاة بنظام وترتيب داخلى للقيام بالعبادة ووظيفة الذكر, حيث كان شيخ الخانقاة في ذلك الوقت يترأس مجلس الذكر, وكانت الخانقاة لا تحتوي في بداية الأمر على مسجد جامع حتى عصر المماليك, وأضيف إليها مئذنة ومنبر, وذلك على نسق المنشأت الدينية متعددة الوظائف في العصر المملوكي, كما احتوت الخانقاة علي لجنة طبية من طبيب وجراح وكحال وصيدلية مجهزة بالأدوية والأشربة للحفاظ على صحة الصوفية, والذين تم اختيارهم بدقة"1"

المدخل الرئيسي هو عبارة عن باب خشبي مكون من مصراعين خالي من الزخرفة يعلوه عقد حدوى الشكل, وعلي يمين مدخل الخانقاه يوجد النص التأسيسي.
,جددها العزيز عثمان بن صلاح الدين عام 593هـ/ 1196م. وظلت عناية المماليك قائمة علي هذه الخانقاه حتى ظلت محتفظة بهيبتها وطقوسها وأوقافها المخصصة لها والأخرى, وعرفت بتسميات متعددة منها خانقاة سعيد السعداء, والصلاحية, ودويرة الصوفية"1"
المصادر :
1: كمال الدين سامح: العمارة الإسلامية في مصر, مكتبة النهضة المصرية, القاهرة,ص36
,المقريزي : المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار, دار الكتب العلمية, بيروت, ط1, 1418هـ, ج1, ص148., ابن الأثير: الكامل في التاريخ, دار الكتب , بيروت, ط1, ج11, 1987م, ص366.
- القلقشندي: صبح الاعشى في صناعة الإنشا, ج3, ص 364., ابن عبد الظاهر، أبو الفضل عبد الله، الروضة البهية الزاهرة في خطط المعزية القاهرة، تحقيق أيمن فؤاد السيد، القاهرة: الدار العربية للكتاب، 1996، ص 49- 50.
2: الصور "1" عدسة : أستاذ عمرو حمدي . مصرى . مصر






تعليقات